موقع تركمان حلب

سوريا بلدي و التركمان شعبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قضية تركستان الشرقيــة التى لا يعرفها أحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yılmaz
Admin
avatar

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 23/05/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: قضية تركستان الشرقيــة التى لا يعرفها أحد   الإثنين يوليو 26, 2010 1:10 pm

قضية تركستان الشرقيــة التى لا يعرفها أحد



بقلم: د.مياده أحمد محمد
المصدر: نيأ

--------------------------------------------------------------------------------

أدت الاشتباكات العرقية الأخيرة التى وقعت بين المسلمين الأويغور والهان الصينيين إلى مقتل المئات من المسلمين الأويغــور.
تأتى تلك الأحداث عقب زيارة الرئيس التركى عبد الله جول إلى الصين و مدينة أورومجى عاصمة تركستان الشرقية - وهو الاسم الحقيقى والتاريخـى لهذه المنطقة - والتى استقبلـه أهلهـا بحفاوة شعبية بالغة فى هذا البلد التركى المسلم الذى تحتله الصين ؛ حيث تعد هذه الزيارة الأولـى من نوعها لرئيس تركى إلى الصين منذ 15 عام ، وقد حملت هذه الزيارة - فى الفترة مـن 24 / 6 - 29 / 6 / 2009 - قدر من التضامن مع معاناة المسلميين التركستانيين فى الصين ؛ فقـد جـاءت لتحيى الأمل فى نفوسهم بإمكانية التواصل مع إخوانهم الأتراك فى تركيا ونيل الدعم اللازم لقضيتهـم العادلــة .
ومن المؤكد أن الكثيرين منا لا يعرف ولم يسمع من قبل بتركستان الشرقية التى يطلق الصينييون عليها - بعد احتلالهم لها - اسـم سنكيانـج ( أى المستعمرة الجديدة ) حتى جـاءت تلك الأحـداث الدامية الأخيرة التى دارت رحاها هناك وحصدت أرواح المئات من المسلمين الأويغور بغير ذنب ولا جريرة إلا المطالبة بحقوقهـم المشروعـة فى الاستقلال والحريـة؛ لتكشف لنا عن بقعـة مـن الأرض يعيش فوقها مسلمون أتراك لا يعرف العالم عنهم شيئا إلا القلة من بعض المتخصصين، ويأتى ذلك كنتيجة طبيعية للتعتيم الإخبارى الذى تفرضه الصين على هذا البلد الذى تسيطر عليه وتحتله منذ عقود بهدف عزل هؤلاء الأتراك المسلمين عن المجتمع الدولى لكى لا تسلط الأضواء على قضية احتلالهم والممارسات القمعية التى تقوم بها الصين ضدهم - والتى تتنافى مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان - وكذلك حقوقهم المسلوبة نتيجة لهذا الاحتلال الذى تطبق فيه الصين سياسات ضد السكان الأويغور الأتراك؛ يقابلها كفاح منهم فى سبيل حقوق الإنسان والحرية التى ينشدونها ولكى نفهم حقيقة الأحداث الدامية التى جرت مطلع الشهر الماضى يجب أن نعرف ان تلك الأحداث ليست هى الأولى من نوعها التى تقع فى تلك المنطقة بل سبقتها ثورات وانتفاضات ومواجهات أكثر اشتعالا على مدى عقود ماضية، وتستند تلك الأحداث على خلفية تاريخية تؤثر فى الحاضر الذى تعيشه تلك المنطقة وهو ما أستطيع أن أطلق عليه " قضية تركستان الشرقية " تلك القضية التى مرت بمراحل عدة وأحداث كثيرة ساهمت فى صنعها شخصيات تركستانية مجاهدة تناضل من أجل نصرة قضية وطنهم ونيل الاستقلال .
ولا يتسع المقام هنا لسرد القضية وتطورها منذ نشأتها وحتى الآن ، والوضع الراهن فى تركستان الشرقية ، ولكن يمكن تقديم موجـز لهذه القضيـة .
تركستان وحقها التاريخى فى الأرض
تركستان الشرقية جزء من تركستان الكبرى وهى اسم جامع لجميع بلاد الترك، وكان " طريق الحرير " المشهور تاريخيا يمر منها ويربطها بآسيا واوروبا، وأهلها الأصليين أتراك، ويجمع المؤرخون القدماء على ان أصل الأتراك يرجع إلى ترك بن يافث بن نوح من الأنبياء المرسلين ويافث هو أول الترك وقد رحل إلى الشرق هو وابناؤه واحفاده، وكان ترك ولى عهد والده يافث فسميت الأرض باسمه (تركستان ) وكانت هذه البلاد هى منبت الأتراك الذين شهدهم التاريخ على مر العصور، والتركستانيون هم أصل الترك وتجمعهم بسائر الشعوب التركية وحدة الدم واللغة والعقيدة والمذهب وكذلك العادات والتقاليد والتاريخ ، واستقر الأتراك فى منطقة تركستان منذ القدم ومنهم ظهرت أسر تركية حكمت تلك المنطقة.
ومن هنا يتضح ان هؤلاء المسلمين الأتراك هم أصحاب الأرض الأصليين مما يدحض ادعاءات الصين بأحقيتها فى تلك الأرض وضمها إليها بالاحتلال واعتبارها جزء من الصين.
أهمية تركستان الشرقية للصينيين
يتبادر إلى الذهن سؤال ملح ألا وهو لماذا تمثل تركستان الشرقية أهمية قصوى بالنسبة للصين مما يجعلها ترفض فكرة استقلالها ؟
وللإجابة على هذا السؤال نستطيع القول بان تركستان الشرقية تتمتع بموقع جغرافى واستيراتيجى مهم بالنسبة للصين فهى جسرها لوسط آسيا والشرق الأوسط، كما ان موقعها فى شمال غرب الصين يدعم علاقات الصين مع العالم الإسلامى لتحقيق مصالحها؛ فهذا الموقع يتمتع بأهمية لإدارة العلاقات السياسية الصينية مع دول الجوار ودول العالم الإسلامى، ويضمن كذلك الوجود الصينى فى منطقة آسيا الوسطى فى مواجهة أحلام الدول الأخرى وخاصة امريكا فى هذه المنطقة نظرا لتمتعها بثروات طبيعية هائلة تمثل عصب الاقتصاد لأى دولة، فيكفى أن نعرف ان تركستان الشرقية تمتلك أغنى وأجود أنواع اليورانيوم فى العالم وهو المادة الأساسية فى الإنتاج الذرى الصينى، وتعد تركستان الشرقية كذلك منطقة برنامج الفضاء الصينى وبرنامج تطوير الأسلحة النووية، كما يوجد بها البترول والفحم والذهب وثروات زراعية.
مما سبق تتضح القضية ؛ أرض خصبة تحتوى على ثروات طبيعية يقابلها طمع صينى فى هذه الثروات لذلك احتلت الصين تركستان الشرقية وطبقت فيها السياسات التى تضمن لها إحكام سيطرتها عليها بهدف التمتع بثرواتها وحرمان أصحابها الحقيقيون منها وتركهم يعانون مرارة الفقر .
لقد مر الاحتلال الصينى لتركستان الشرقية بعدة مراحل تخللتها قدرة التركستانيين الشرقيين على نيل الاستقلال عدة مرات من خلال ثورات عديدة أشعلوها وكان من أشهرها ثورة قومول عام 1931 م وثورة إيلى عام 1944 م إلى ان بدأ عهد جديد فى تاريخ تركستان الشرقية بعد الاحتلال الصينى الشيوعى لها عام 1949 م وضمتها إليها كمنطقة تتمتع بحكم ذاتى - وهو حكم صورى تولى فيه الصينييون السلطة الفعلية وكانت مشاركة التركستانيون مشاركة وهمية - ومنذ ذلك التاريخ لا تزال تركستان الشرقية ترزح تحت نير الاستعمار الصينى الشيوعى .
ومنذ الاحتلال لم تهدأ المواجهات والانتفاضات وحركات التحرير من ابناء تركستان الشرقية ضد الصين، وذلك بمثابة الاحتجاج والرفض للممارسات والإجراءات الصينية المطبقة فى تركستان الشرقية من ناحية الدين والثقافة والسكان، وحرمانهم من كل حقوقهم فى وطنهم وعزلهم عن العالم الخارجى وفرض سياج من التعتيم على أوضاعهم المعيشية المتدنية .
بارقــة أمـــل
وربما تأتى تلك الأحداث الأخيرة لتذكر العالم بوجود هؤلاء المسلمون الذين طالما ظهر من بينهم مجاهدون يناضلون من أجل نصرة قضيتهم فى كل المحافل الدولية أملا فى كسب قضيتهم لتأييد الرأى العام العالمى، وشوقا إلى أن تمد لهم المنظمات الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان يد العون لإخراجهم من هذه المحنة التى يعيشونها فى ظل احتلال يجثم فوق صدورهم منذ سنوات بعيدة ويسلبهم حتى حقهم فى الحياة ، فهل يحظى هؤلاء بتأييد العالم بكل فئاته لجهودهم من أجل الاستقلال؟
انهم يعلقون الآمال على دول ذات ثقل فى العالم لكى تضغط على الصين لتخفيف وطأة الاحتلال وتحقيق آمالهم فى الحرية، وتأتى تركيا على رأس هذه الدول باعتبارها بمثابة الشقيقة الكبرى بالنسبة لهم، وبالفعل تساند تركيا أبناء تركستان الشرقية بالقول والفعل فيعيش على أراضيها الآلاف من المهاجرين من تركستان الشرقية كما يأتى التأييد كذلك على المستوى السياسى والرسمى والدليل على ذلك ما صرح به رئيس الوزراء التركى رجب طيب اردوغان من ان بلاده ستطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مناقشة سبل إنهاء العنف العرقى فى تركستان الشرقية، ودعا كذلك وزير الصناعة التركى إلى مقاطعة البضائع الصينية احتجاجا على العنف
وتمثل منظمة المؤتمر الإسلامى أحد المنابر التى يمكن أن تصل بصوتهم إلى العالم من أجل الحفاظ على هويتهم الإسلامية فى مواجهة محتل يسعى إلى طمس تلك الهوية وصهرها فى بوتقة الصين، وقد أعلن أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة ان الحكومة الصينية لا ينبغى عليها حل صراعات المنطقة بالإجراءات الأمنية وحدها لأن الأويغور شعب له خلفية ثقافية وعرقية خاصة، و له هويته الإسلامية التى يريد أن يعيش وفقا لها .
كما يأمل التركستانيـون كذلك فى مساندة أمريكـا-باعتبارها تدافع عن حقوق الإنسان و بما لها من ثقل دولى - لقضيتهم ولاسيما ان زعيمة طائفة الأويغور وزعيمة مجلس الأويغور العالمى ربيعة قادير تعيش فوق أراضيها .
وفى النهاية فإن نعمة الثروات الطبيعية التى تتمتع بها تركستان الشرقية والموقع الاستيراتيجى المهم؛ تحولوا إلى أسباب فقدها استقلالها وحريتها وإحكام سيطرة الصين عليها لضمان استمرار تقدمها الصناعى على حساب استنزاف ثروات تركستان الشرقية من أيدى أصحابها الحقيقيين .
( اللهم امنح تركستان الشرقية استقلالها ........ آمين )
------------------------------------------------------
ومـدرس بقسـم اللغــة التركيـــة وآدابهــا
كلية الآداب - جامعة عين شمس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.halepturkmenleri.yoo7.com
 
قضية تركستان الشرقيــة التى لا يعرفها أحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع تركمان حلب  :: القسم العام :: تركستان الشرقية-
انتقل الى: